مجلس الأمن في مواجهة إيران مجدداً.. تحرك أمريكي أوروبي

يتجه الملف النووي الإيراني نحو تصعيد دبلوماسي جديد، مع تحرك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لحشد التأييد داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لقرار قد يمهد لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ نحو 20 عاماً، وفق ما نقلته مصادر دبلوماسية.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار اعتمده مجلس محافظي الوكالة في يونيو/حزيران من العام الماضي، اعتبر أن إيران لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات النووية، على خلفية ما قالت الوكالة إنه عدم تعاون كافٍ بشأن التحقيق في آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع لم تعلن عنها طهران.
وبعد صدور القرار بيوم، بدأت إسرائيل شن هجمات على منشآت ومواقع في إيران، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى العمليات لاحقاً. وأدت الضربات، وفق تقديرات مختلفة، إلى تدمير أو إلحاق أضرار بمنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ومنذ تلك الهجمات، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استئناف عمليات التفتيش في المواقع المتضررة أو التحقق ميدانياً من وضع مخزونات اليورانيوم المخصب، بينها مواد مخصبة بنسبة تصل إلى 60 في المئة.
ويرتبط الخلاف الحالي أيضاً بقرارين أصدرهما مجلس محافظي الوكالة خلال العام الماضي، ودعوا إيران إلى تقديم معلومات بشأن مخزوناتها من اليورانيوم المخصب والسماح بوصول مفتشي الوكالة إلى المواقع ذات الصلة للتحقق منها.
ولم يُطرح مشروع القرار المتعلق بالإحالة رسمياً على مجلس المحافظين حتى الآن، بينما تستمر المشاورات بين الدول الأعضاء بشأن صياغته النهائية، بحسب دبلوماسيين.
وتؤكد إيران، باعتبارها دولة طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وأن تخصيب اليورانيوم يقع ضمن حقوقها بموجب المعاهدة، وتنفي سعيها إلى تطوير سلاح نووي.
في المقابل، تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران هي الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم إلى مستوى 60 في المئة من دون امتلاك سلاح نووي، وتصف الكميات الموجودة عند هذا المستوى بأنها مصدر قلق كبير.
وتقدر الوكالة أن أكثر من 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب ربما بقي بعد الضربات، ويعتقد أنه موجود في منشآت وأنفاق في أصفهان ونطنز، وفق التقديرات المتاحة لديها.
وقبل الضربات الإسرائيلية والأمريكية، كانت الوكالة قد قدرت امتلاك إيران نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة. وتقترب هذه النسبة من مستوى التخصيب المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية، في حين ينص الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى على سقف يبلغ 3.67 في المئة للتخصيب.




